خميس السعيد
42
مواقف حلف فيها النبي ( ص )
9 - أن نفخ الروح يكون بعد تمام أربعة أشهر ، لقوله : « ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح » . وينبني على هذا : أ - أنه إذا سقط بعد نفخ الروح فيه ، فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويسمى ويعق عنه ، لأنه صار ادميا إنسانا فيثبت له حكم الكبير . ب - أنه بعد نفخ الروح فيه يحرم إسقاطه بكل حال ، فإذا نفخت فيه الروح فلا يمكن إسقاطه ، لأن إسقاطه حينئذ يكون سببا لهلاكه ، ولا يجوز قتله وهو إنسان . فإن قال قائل : أرأيتم لو كان إبقاؤه سببا لموت أمه ، أفيلقى وتبقى حياة الأم ، أو يبقى وتهلك الأم ثم يهلك الجنين ؟ فالجواب : نقول : ربما أهل الاستحسان يقولون بالأول ، ولكن لا استحسان في مقابلة الشرع . فنقول : الثاني هو المتعين ، بمعنى أنه لا يجوز إسقاطه حتى لو قال الأطباء : إنه إن بقي هلكت الأم ، وقد يحتج من يقول بإسقاط الجنين بأنه إذا هلكت الأم هلك الجنين فيهلك نفسان ، وإذا أخرجناه هلك الجنين لكن الأم تسلم . والجواب على هذا الرأي الفاسد أن نقول :